هاشم معروف الحسني
235
أصول التشيع
وذكر الرواة أن قيس بن ساعدة الأيادي عاش سبعمائة سنة وقيل أقل من ذلك وكثير غير هذين عاشوا بين الثلاثمائة والأربعمائة منهم عمر بن ربيعة بن كعب المعروف بالمستوغر . قال أصحاب الأنساب أنه عاش ثلاثمائة وعشرين عاما ، وقاربت وفاته ظهور الإسلام . وهو القائل : ولقد سئمت من الحياة وطولها * وعمرت من عدد السنين مئينا مائة أتت من بعدها مائتان لي * وازددت من عدد الشهور سنينا هل قد بقي إلا كما قد فاتنا * يوم يكرّ وليلة تحدونا وينقل له التاريخ قصصا كثيرة . ومنهم زهير بن حبّاب أو خبّاب عاش مائتين وعشرين سنة وهو من الشعراء ، ذكره المرتضى في أماليه . ومنهم ذو الأصبع العدواني وهو حرثان بن حرث ، عاش ثلاثمائة ، وقيل أقل من ذلك وهو القائل : لا يبعدن عهد الشباب * ولا لذاته ونباته النضر ومنهم الربيع بن ضبع الفزاري ، ولقد قال عن نفسه أنه عاش مائتين في فترة عيسى ، وأكثر من مائة في الجاهلية ، وقد أدرك عبد الملك ابن مروان وأنشده : إذا عاش الفتى مائتين عاما * فقد ذهب اللذاذة والفتاء وقد دون له التاريخ حديثا طويلا مع عبد الملك يوم دخل عليه كما نص على ذلك أكثر المؤرخين . ومنهم حنظلة بن الشرقي عاش مائتي سنة . وهو القائل : حنتني حانيات الدهر حتى * كأني خاتل يدنو لصيد قصير الخطو يحسب من رآني * ولست مقيدا اني بقيد